عبد الرحمن بن علي المكودي
147
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
حروف الجر هاك حروف الجر وهي من إلى * حتّى خلا حاشا عدا في عن علي مذ منذ ربّ اللام كي واو وتا * والكاف والبا ولعلّ ومتى ذكر في هذين البيتين عشرين حرفا وهي كلها متساوية في جر الاسم ، وقد ذكر بعد معنى كل واحد منها وما يختص بها إلا خلا وحاشا وعدا ، فإنه قد تقدم الكلام فيها في باب الاستثناء ، وأما كي ولعل ومتى فإنه لم يذكرها البتة لغرابة الجر بها أما كي فتجر ما الاستفهامية قالوا كيمه بمعنى لمه وما المصدرية مع صلتها نحو قوله : « 87 » - إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما * يراد الفتى كيما يضر وينفع وأن المصدرية في قوله : « 88 » - فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا وهي في هذه المواضع كلها بمعنى اللام ويطرد جرها لأن المصدرية ولذلك أجازوا في
--> ( 87 ) ويروى البيت : إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفعا والبيت من الطويل ، وهو للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص 246 ، وله أو للنابغة الذبياني في شرح شواهد المغنى 1 / 507 ، وللنابغة الجعدي أو للنابغة الذبياني أو لقيس بن الخطيم في خزانة الأدب 8 / 498 ، والمقاصد النحوية 4 / 245 ، ولقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ص 235 ، وكتاب الصناعتين ص 315 ، وللنابغة الذبياني في شرح التصريح 2 / 3 ، والمقاصد النحوية 4 / 379 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 10 ، وتذكرة النحاة ص 609 ، والجنى الداني ص 262 ، والحيوان 3 / 76 ، وخزانة الأدب 7 / 105 ، وشرح الأشمونى 2 / 283 ، وشرح عمدة الحافظ 266 ، ومغنى اللبيب 1 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 5 ، 31 . والشاهد فيه قوله : « كيما يضر وينفع » دخلت « ما » المصدرية على « كي » دون أن تكفها عن العمل لأنها غير كافة حينا . ( 88 ) البيت من الطويل ، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص 108 ، وخزانة الأدب 8 / 481 ، 482 ، 483 ، 488 ، والدرر 4 / 67 ، وشرح التصريح 2 / 3 ، 231 ، وشرح المفصل 9 / 14 ، 16 ، وله أو لحسان بن ثابت في شرح شواهد المغنى 1 / 508 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 11 ، وخزانة الأدب ص 125 ، وجواهر الأدب ص 125 ، والجنى الداني ص 262 ، ورصف المباني ص 217 ، وشرح الأشمونى 2 / 283 ، وشرح التصريح 2 / 30 ، وشرح شذور الذهب ص 373 ، وشرح عمدة الحافظ ص 267 ، ومغنى اللبيب 1 / 183 ، وهمع الهوامع 2 / 5 . والشاهد فيه ظهور « أن » المصدرية بعد « كي » وذلك دليل على أمرين : الأول أنّ « كي » دالة على التعليل ، وليست حرفا مصدريا ، والثاني أنّ « كي » التعليلية تقدر بعدها « أن » إذا لم تكن موجودة .